يبدو الصراع على أشده في مقدمة في ظل سباق ثلاثي مثير على صدارة المسابقة الأقوى في القارة الصفراء في مشهد أقرب إلى لعبة الكراسي الموسيقية، بيد أن في خلفية هذا الماراثون الدرامي يبرز صراعًا لا يقل إثارة بين أربعة من أهم نجوم الموسم على لقب ملك “التمريرات الحاسمة”. اقرا أيضًا | في صدارة المشهد يتقدم اسم برتغالي صنع الفارق رفقة في الموسم الحالي، حيث لمع في مباراة فريقه الأخيرة أمام الخليج، حينما سجل هدفين بعد 14 مباراة لم يتمكن فيها من التسجيل، ثم صنع الهدف الختامي، في الانتصار الخماسي، فتساوى مع خصمه في تلك المباراة، اليوناني كونستانتيونس فورتونيس، في عدد التمريرات الحاسمة.
ويبقى ، في صدارة 3 قوائم مختلفة، الأولى لصانعي الفرص، والأخرى لصانعي الفرص الكبرى، والثالثة لأصحاب التمريرات الحاسمة، ثم تأتي بعدهما أسماء مختلفة في كل قائمة، في لائحة تضم ، ثم البلجيكي بالتساوي مع البرازيلي مالكوم، ثم مصعب الجوير، فالمغربي مراد باتنا، يليه كينجسلي كومان.
تعددت الصراعات والمسابقة واحدة ويتساوي ثلاثة لاعبين آخرين خلفهم على مستوى صراع الفرص الكبرى، وهم نجم وسط الهلال؛ إلى جانب الثنائي كومان ومالكوم، متفوقين على الثنائي، المغربي مراد باتنا، رفقة الفتح مع الصربي سيرجي سافيتش، متوسط ميدان الهلال، ومن ثم الثنائي رياض محرز ومحمد أبو الشامات. ويبدو الأمر مختلفًا أيضًا فيما يتعلق بالتمريرات الحاسمة، إذ يحتل في المركز الثالث بـ10 تمريرات حاسمة، يليه مصعب الجوير بتسع تمريرات حاسمة، بفارق صناعتين، خلف الثنائي المتصدر فيليكس وفورتونيس. “دوري روشن” رصد في تقرير رقمي عبر الموقع الرسمي، الصراع المحموم بين اللاعبين الأربعة في صدارة سباق التمريرات الحاسمة، وذلك بعيدًا عن بقية صانعي الفرص أمثال الثنائي المتألق ورياض محرز، في مشهد يعكس واحدًا من الصراعات المثيرة الكثيرة في دوري روشن.
فورتونيس.. مُحرك الإبداع يُعد المتألق اليوناني الأفضل في الموسم الجاري من دوري روشن للمحترفين، فيما يتعلق بجودة وكمية الصناعة، فهو اللاعب الوحيد الذي يتجاوز معدل صناعته للفرص الكبرى “فرصة واحدة محققة في كل مباراة؛ (1.11 فرصة/مباراة). ويملك متوسط الميدان اليوناني قيمة أخرى؛ باعتباره لاعبًا في صفوف فريق الخليج صاحب المركز السادس على سلم ترتيب ، في معدل الاستحواذ حتى الآن، لذلك ستحمل صدارته لصناعة الفرص بـ78 فرصة، دلالة على أنه أفضل خالق للهجمات في المسابقة.
جواو فيليكس.. الهدّاف الصانع يتفوق الجناح البرتغالي على غيره في قائمة أصحاب التمريرات الحاسمة، بأنه الأكثر شمولية، حيث يمتلك نجم السابق أعلى معدل مساهمة تهديفية في الموسم الحالي؛ بإجمالي يزيد عن هدف للمباراة الواحدة (1.03 مساهمة تهديفية لكل مباراة). الأهم من ذلك أن يملك بصمة خاصة بقميص النصر ربما اكتسبها بعدما ابتعد عن أوروبا، فهو الأكثر في الدوري بالموسم الحالي حتى الآن بالكرات المفتاحية، 4 تمريرات “قبل الحاسمة”، مما يعني أنه ليس فقط من يمرر الكرة الأخيرة، بل هو من يبني الهجمة من العمق، كما تشير أرقامه التهديفية إلى تسجيله (15 هدفًا) خلاف 11 تمريرة حاسمة.
مصعب الجوير.. الجوهرة الصاعدة يتفوق مصعب الجوير على في معدل صناعة الفرص الإجمالي (2.88 فرصة لكل 90 دقيقة)، كما يُظهر أفضل لاعب واعد في الموسم الماضي (22 عامًا) نضجًا كبيرًا في التمركز وتوزيع اللعب، وميزته في غزارة الإنتاج؛ فهو يضع زملائه في وضعيات تسديد باستمرار، ومع تحسن إنهاء الهجمات لدى مهاجميه، قد تتضاعف تمريراته الحاسمة بسهولة.